.. ميــلودي سفن .. Melody7.com  
Left Nav التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

 

 دي في دي ز .. عالم الافلام والمسلسلات الاجنبية

ينتهي الاعلان يوم  2008/12/26  ينتهي الاعلان يوم 24/1/2009 

 

Left Container Right Container
 


العودة   .. ميــلودي سفن .. Melody7.com > :: القسم العام :: > في رحاب الاسلام > الحديث والفقه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 01-27-2007, 10:10 AM

______________

moon15 غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 3464
تاريــخ التسجيـل: Dec 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 997  [ ؟ ]

moon15 will become famous soon enough

Trt5 أداب المجالس

Advertisement

 

الآداب الإسلامية
آداب المجالس



جلس النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد هو وأصحابه، فأقبل ثلاثة رجال فدخل اثنان، وانصرف الثالث، واقترب الرجلان من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد أحدهما فرجة (مكانًا خاليًا) في الحلقة، فجلس فيها، وجلس الآخر خلف الحلقة.
فلما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، أخبر الصحابة عن حال هؤلاء الثلاثة، فقال: (أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه (لجأ وجلس ليستمع إلى كلام الله فأنزل الله عليه رحمته) وأما الآخر فاستحيا (لم يزاحم) فاستحيا الله منه وأما الثالث فأعرض (عن مجلس الذكر) فأعرض الله عنه) [البخاري
].
***
ومن الآداب التي يجب على المسلم أن يراعيها في جلوسه، ما يلي:
مجالسة الصالحين: المسلم يحسن اختيار من يجلس إليهم ويصاحبهم؛ فيختارهم من أهل الصلاح والتقوى، وممن يُعْرَفون بطاعة الله وعبادته، والمسلم لا يتخذ جلساءه ممن لا دين لهم ولا أدبًا؛ لأن الجليس والرفيق له تأثير كبير في نفس من يجالسه.
والمسلم يحرص على عدم مجالسة العاطلين والمدمنين والمنحرفين أخلاقيَّا حتى لا يؤثروا عليه، ويجتذبوه إلى طريقهم، وهو يسمع كل يوم أو يقرأ حادثة جديدة يكون سبب الانحراف فيها هو مجالسة شاب مدمن، أو عاطل أو شاذِّ أو منحرف؛ لذا فهو يختار أصدقاءه من أصحاب الأخلاق الحسنة، ومن الناجحين في دراستهم وأعمالهم. يقول صلى الله عليه وسلم: (الرجل على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل) [أبوداود والترمذي
].
وشبه الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح والصديق الحسن بحامل المسك، أما الجليس السوء فهو كالذي ينفخ في النار، فقال صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير . فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك من المسك) وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً . ونافخ الكِير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة
)
[
متفق عليه
].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على مجالسة الصالحين الأتقياء، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامك إلا تقي
)
[
أبو داود والترمذي
].
وقد أمرنا الله ألا نجالس الذين يحرِّفون آيات الله ويضعونها في غير موضعها، فقال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
}
[
الأنعام: 68]. فالمسلم يحضر دائمًا مجالس الخير، ويحرص على الاستفادة منها
.
إلقاء السلام والجلوس حيث انتهى المجلس: المسلم يلقي السلام إذا دخل على قوم وأراد أن يجلس معهم، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلِّم) [الترمذي].
كذلك يجلس المسلم حيث ينتهي جلوس الناس، ولا يجوز له أن يقيم أحدًا من مكانه؛ ليجلس فيه مهما كانت مكانته؛ فالناس لآدم، وآدم من تراب، كلهم سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه) [متفق عليه
].
ولا يجلس المسلم وسط المجلس، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لُعِنَ من جلس وسط الحلقة) [أبو داود والترمذي] ولا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يُجْلَسْ بين رجلين إلا بإذنهما) [أبوداود
].
الجلوس في اعتدال: المسلم يجلس معتدلا متأدبًا، لا يحدق النظر في الجالسين حوله، ولا يكثر من التنقل في المجلس، ولا يفعل ما ينافي الذوق السليم والطبع الحميد، ولا يقف والقوم جالسون، ولا يجلس والناس واقفون، كما أن المسلم يلتزم في مجلسه بالوقار والسكينة وحسن المظهر.
الابتعاد عن الجلوس في الطرقات والأسواق: على المسلم أن يتجنب الجلوس في الطرقات والأسواق حتى لا يؤذي المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوسَ على الطرقات).
فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها
.
فقال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟

قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر) [البخاري].
الابتعاد عن أماكن الشبهات:فالمسلم لا يجلس على المقاهي
إلا لضرورة، كذلك يبتعد كل البعد عن الملاهي والخمارات، ويعلم أن هذه من طرق الشيطان.
التأدب في المحاورة: المسلم يجلس جلسة المتأدب الوقور، ينصت إلى كلام المتحدثين، ما لم يتحدثوا بإثم أو معصية، ولا يقاطع أحدًا أثناء حديثه، وإذا تحدث كان كلامه لطيفًا، فيُسمع مَنْ حوله من غير رفع للصوت، قال تعالى: {واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} [لقمان: 19].
وإذا عرض المسلم رأيه عرضه بهدوء ووضوح، حتى يفهمه الناس؛ فإذا رأى أن يعيد كلامه ليفهم من لم يفهم أعاد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى يفهمها المستمع، وقد وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها: كان كلامه فصلا يفهمه كل من سمعه
.
والمسلم في حواره يحرص على عدم الحديث بما لا يعلمه، قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً
}
[
الإسراء: 36]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع) [مسلم]. كما أنه يحرص على الاستماع إلى الآخرين واحترام رأي جلسائه، ولا يُطيل الكلام حتى لا يملَّ الناس حديثه ومجلسه
.
عدم تناجي اثنين دون الثالث: إذا كان المجلس من ثلاثة أفراد، فلا يتحدث اثنان منهم في حديث منفرد؛ لأن هذه المناجاة تُحزن الجليس الثالث، وتجعله يشعر بالضيق، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه) [البخاري
].
الإفساح للقادم: فإذا كانت هناك جماعة تجلس في مجلس، وقدم عليهم آخرون وكان المكان ضَيِّقًا، فيجب على الجالسين أن يفسحوا ويوسعوا للقادمين ما أمكنهم ذلك، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم} [المجادلة: 11] وقال صلى الله عليه وسلم: (خير المجالس أوسعها) [أبو داود وأحمد].
عدم القيام للقادمين بقصد تعظيمهم: فإن ذلك مُحَرَّم شرعًا، ويتأكد هذا التحريم إذا كان من يقوم له الناس يحب ذلك منهم، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظِّم بعضهم بعضًا) [أبو داود وأحمد]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من سَرَّه أن يمْثُلَ له عباد الله قيامًا، فليتبوأْ بيتًا من النار) [البخاري في الأدب المفرد].
ولا مانع من القيام للوالدين، أو لرجل كبير، أو عالم جليل، أو لولي أمر، أو أستاذ له الفضل، أو القيام بقصد المصافحة أو المعانقة أو التهنئة؛ فإن كل هذا من الأدب الإسلامي، فقد حثنا ديننا الإسلامي على احترام الناس وإنزالهم منازلهم وإكرام كريمهم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار أن يقوموا لسيدهم سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فقال: (قوموا لسيدكم) [البخاري
].
مراعاة الأدب إذا عطس المسلم أو سعل أو بصق: على المسلم أن يتجنب إيذاء الحاضرين، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه (فمه) وخفض -أو غض- بها صوته [أبو داود والترمذي].
وإذا عطس المسلم قال: (الحمد لله)؛ فيقول له الجالسون: (يرحمكم الله) ويرد عليهم قائلا: (يهديكم الله ويصلح بالكم
).
إلقاء السلام عند الانصراف: المسلم إذا أراد أن ينصرف استأذن من الجالسين معه، وألقى عليهم السلام، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلِّم، فإذا أراد أن يقوم فليسلِّم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة) [أبوداود والترمذي].
دعاء كفَّارة المجالس: المسلم يذكر ربه في مجلسه دائمًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جِيفة حمار، وكان لهم حسرة) [أبوداود].
ولْيلتزم المسلم في نهاية مجلسه بدعاء كفارة المجلس، كما أرشدنا إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (كفَّارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك) [أحمد].
أمانة المجالس: المسلم يحفظ سر المجلس إذا تركه، ولا يتحدث بما دار فيه؛ لأن الحديث أمانة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بحديثٍ، ثم التفت، فهي أمانة) [أبو داود والترمذي وأحمد].
عدم السمر بعد العشاء: المسلم لا يجلس في مجالس بعد العشاء إذا كانت لا تفيده أو تفيد غيره، ولا يكتسب منها سوى السمر والسهر، والأَوْلى أن ينام المسلم مبكِّرًا حتى يستيقظ مبكِّرًا، ويؤدي صلاة الفجر، ويبدأ أعماله في الصباح في وقت البكور الذي جعله الله -عز وجل- وقتًا طيبًا مباركًا، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النوم قبل العشاء، والحديث بعدها. [أبوداود].

رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 01-27-2007, 08:06 PM

______________

نهاية العالم غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 1307
تاريــخ التسجيـل: Nov 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 1,941  [ ؟ ]

نهاية العالم will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى نهاية العالم

افتراضي

Advertisement

 

اللهم ارزقنا جلوس الصالحين ومفارقة الفاسقين

جزاك الله خيرا اخى على موضوعك الطيب

وتقبل الله منا ومنك صالح الاعمال

وادعو الله ان يجعله فى ميزان حسناتك

والى الامام دائما

تقبل مرورى /

" نهاية العالم "

رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 01-28-2007, 05:53 AM

______________

moon15 غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 3464
تاريــخ التسجيـل: Dec 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 997  [ ؟ ]

moon15 will become famous soon enough

Icon4 باب المعاملات

Advertisement

 

الآداب الإسلامية


آداب التحية


</SPAN>
</SPAN>




جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فردَّ عليه السلام ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عشرة) (أي عشر حسنات) ثم جاء رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: (عشرون) (أي عشرون حسنة) ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فردَّ عليه، فجلس، فقال: (ثلاثون) (أي ثلاثون حسنة). [أبو داود والترمذي].
***
ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليزور سعد بن عبادة -رضي الله عنه- في منزله فوقف ( أمام باب المنزل، وقال: (السلام عليكم ورحمة الله) وكان سعد بالداخل، فرد سعد بصوت غير مسموع، فلم يسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم، فأعاد صلى الله عليه وسلم التحية، فرد سعد بصوت منخفض، فأعاد صلى الله عليه وسلم التحية للمرة الثالثة، فرد سعد بصوت منخفض، فانصرف صلى الله عليه وسلم، فأسرع سعد وراءه، وقال: يا رسول الله، كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردَّا خفيَّا لتكثر علينا السلام. [أحمد
].
***
أمرنا الله -عز وجل- بإفشاء السلام، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27]. وقال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة }
[
النور: 61]. وقال تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها
}
[
النساء: 86
].
كما حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على إلقاء السلام بقوله:
(
أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام) [ابن ماجه] فالتحية تجعل المجتمع يمتلئ بالحب والوئام، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) [مسلم
].
وللتحية آداب يلتزم بها كل مسلم، منها:
الالتزام بتحية الإسلام: فالسلام تحية المسلمين، ولا يصح أن نبدلها بغيرها من الألفاظ، مثل: (صباح الخير) أو (نهارك سعيد) قال صلى الله عليه وسلم: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك -نفر من الملائكة جلوس- فاستمع ما يحَيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله) [متفق عليه].
تحية كل المسلمين: السلام حق للمسلم على أخيه المسلم، وإلقاء السلام سنة والردُّ فرض، قال صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) [متفق عليه]. وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) [متفق عليه].
رفع الصوت بالسلام: على المسلم أن يرفع صوته بالسلام، ويتلفظ بكلماته ويشير بيده إن كان من يسلم عليه بعيدًا عنه، ولا يسمع صوته.
المبادرة بالتحية: يبدأ المسلم إخوانه بالسلام قبل أن يتكلم؛ لأن من يبدأ بالسلام هو الأفضل عند الله، قال صلى الله عليه وسلم: (... وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) [مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: (يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير) [البخاري].
رد التحية: إلقاء السلام سنة مستحبة، أما الرد عليه فواجب، فيجب رد التحية متى أُلقيت عليه شفاهة كانت أو كتابة، وسواء رأينا من يلْقيها أو لم نره، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال صلى الله عليه وسلم يومًا: (يا عائشُ، هذا جبريل يقرئُك السلام) فقالت (وهي لم تره): وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. [متفق عليه].
تكرار التحية: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه، فلْيُسلم عليه) [أبوداود].
المصافحة عند التحية: ومن تمام التحية أن يصافح المسلم أخاه، قال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا)
[
أبو داود] وإذا أمكن ابتسم في وجهه، قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) [الترمذي
].
تحية النساء: للمسلم أن يلقي السلام على النساء، فإن كانت واحدة ويأمن على نفسه الفتنة سلم عليها، لكن بدون مصافحة، وإلا فالأولى تركه، والأمر كذلك بالنسبة للمرأة، فعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ علينا في نسوة، فسلم علينا. [أبو داود].
تحية الصبيان: المسلم الكبير يلقي السلام على الصبيان لإشعارهم بالود والحب فعن أنس -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على غلمان فسلم عليهم. [مسلم].
عدم التحية في بعض المواقف: كما هو في الخلاء (دورات المياه) وعند الأذان والإقامة وفي الصلاة، وأثناء خطبة الجمعة وعند الاستغراق في الدعاء، وأثناء التلبية بالحج والعمرة.
تحية الجماعة: المسلم يلقي السلام على الجماعة ما دامت في مكان واحد، ولا يخص واحدًا منهم بالسلام دون الآخرين، بل يكون السلام عليهم جميعًا، ويمكن تمييز بعض منهم؛ كأن يسلم التلميذ على أستاذه سلامًا خاصَّا بعد السلام على الجميع.
تحية البيت الخالي: إذا دخل المسلم بيتًا، ولم يجد فيه أحدًا، فإنه يلقي السلام قائلا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
تحية المغادرة والعودة: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم؛ فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فلْيسلم؛ فليست الأولى أحق من الآخرة) [أحمد والترمذي وأبو داود].

رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 01-28-2007, 05:57 AM

______________

moon15 غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 3464
تاريــخ التسجيـل: Dec 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 997  [ ؟ ]

moon15 will become famous soon enough

Icon4 أداب الذكر

Advertisement

 

الآداب الإسلامية
آداب الذكر





مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على مجموعة من أصحابه، فقال لهم: (ما أجلسكم؟) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا فقال صلى الله عليه وسلم: (آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال صلى الله عليه وسلم: (أما إني لم أستحلفكم تهمة
لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله- عز وجل- يباهي بكم الملائكة) [مسلم].
***
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن لله -تبارك وتعالى- ملائكة سيَّارة فُضُلاً
(
أي: مخصصون لمجالس الذكر) يَتَّبعون مجالس الذكر (أي يبحثون عنها) فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله -عز وجل- وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبِّحونك، ويكبِّرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رَأَوْا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟
قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟
قالوا: ويستغفرونك. فيقول: قد غفرتُ لهم فأعطيتُهم ما سألوا وأجرْتُهم مما استجاروا. فيقولون: رب، فيهم فلانٌ عبدٌ خطَّاء، إنما مَرَّ فجلس معهم! فيقول: وله غفرتُ. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) [مسلم].
***
الذكر هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وحده والثناء
عليه، ووصفه بصفات الكمال والجمال، وبيَّن الله -تعالى- أن الذكر له فضائل كثيرة، فبه تنشرح النفوس وتطمئن القلوب، قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] وقال صلى الله عليه وسلم: (يقول الله -عز وجل-: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني .. إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منهم) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (سبق المفرِّدون). قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرًا) [مسلم]. والمسلم يذكر ربه على الدوام؛ قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه، ويطمع أن يكافئه الله -تعالى- على ذكره إياه، ويذكره سبحانه في الملأ الأعلى، يقول تعالى: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152].
والمسلم يلتزم عند ذكر الله بآداب، منها:
الذِّكْر في بيت الله: مجالس الذكر لها فضل عظيم وثواب جزيل؛ فالله -سبحانه- يباهي بها ملائكته وينزل عليها الرحمة والسكينة، قال صلى الله عليه وسلم:
(...
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه
بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) [مسلم].
الالتزام بأفضل الذكر: أفضل الذِّكر قراءة القرآن الكريم وتلاوته، ثم التسبيح (سبحان الله) والتحميد (الحمد الله) والتكبير (الله أكبر) والتهليل (لا إله إلا الله) والحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) وهكذا يداوم المسلم على ذكر الله بالكلام الطيب النافع.
الطهارة: يفضل أن يكون المسلم نظيف البدن، طاهر القلب عند ذكر الله -سبحانه- وإن جاز الذكر على آية حال وبغير طهارة، إلا أن ذكره على طهارة له عظيم الأجر والثواب.
السكينة والخشوع: قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]
فالله -تعالى- يريد من عباده في أوقات الذكر أن تكون قلوبهم خاشعة، وأعينهم دامعة، وليس كما يفعل البعض من ترديد عبارات الذكر على اللسان دون أن تترك أثرًا في القلب.
استقبال القبلة: وذلك أدعى وأرجى لقبول الله للذكر، ولا مانع من ذكر الله على أية حال.
ذكر الله في كل وقت:قال تعالى: {واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقال تعالى: {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً}
[
الإنسان: 25] وكان نبي الله إدريس -عليه السلام- يعمل خياطًا، فكان لا يغرز إبرة ولا يرفعها إلا قال: (سبحان الله).
ذكر الله في السرَّاء والضرَّاء: قال صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضَرَّاءُ صبر فكان خيرًا له) [مسلم].
وقد مكث سيدنا يونس -عليه السلام- في جوف الحوت المظلم فترة طويلة كان خلالها ملازمًا لذكر الله -سبحانه- فكان يقول: {أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87].
تجنب ذكر الله في الأماكن النجسة: فالمسلم لا يذكر ربه في الخلاء؛ حيث إن هذه الأماكن تكون مأوى للشياطين وموطنًا للنجاسات.
اتِّباع الأذكار الواردة واختيار جوامع الذكر: المسلم يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أحواله، ويلتزم بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من أذكار وأدعية، قال صلى الله عليه وسلم: (ما أمرتُكم به فخذوه، وما نهيتُكم عنه فانتهوا) [ابن ماجه]. ويبتعد عن كل ما يفعله الناس من بدع ومنكرات لا تتفق مع ذكر الله، ومن الأذكار التي يجب أن يحرص عليها المسلم:
عند دخول السوق: قال صلى الله عليه وسلم: (من دخل السوق، فقال: لا إله إلا الله . وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد. يحيي ويميت، وهو حي لا يموت. بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورُفع له ألف ألف درجة) [الترمذي].
عند النوم: (باسمك اللهم أحيا وأموت) [البخاري].
عند الاستيقاظ: يقول: (الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه
النشور) [البخاري].
عند دخول الخلاء: يدخل برجله اليسرى بعد أن يقول: (باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث) [البخاري].
عند الخروج من الخلاء: يخرج برجله اليمنى، ثم يقول: (غفرانك)._[مسلم].
وعند الوضوء يقول: (باسم الله).
وبعد الوضوء: (أشهد ألا إله إلا الله. وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) [مسلم].
وعند لبس الثوب الجديد: (اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنيه، أسألكَ خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له) [أبو داود والترمذي].
عند الذهاب إلى المسجد: (بسم الله، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خَلْفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا. اللهم أعطني نورًا) [مسلم].
عند الدخول إلى المسجد والخروج منه: يدخل المسلم برجله اليمني، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) وإذا خرج فليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول: (اللهم إني أسألك من فضلك) [مسلم وأبو داود].
عند تناول الطعام: (اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار. باسم الله)
[
ابن السني]. وعلى المسلم ألا ينسى أذكار الصباح والمساء؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذا يكون المسلم ذاكرًا لربه، متصلاً معه بقلبه طوال يومه وليلته، والله يذكر عبده الذي يداوم على ذكره، فمن ذكر الله في ملأ، ذكره الله في ملأ خير منه، فيغفر له ذنوبه، وينقيه من خطاياه.

رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 01-28-2007, 06:01 AM

______________

moon15 غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 3464
تاريــخ التسجيـل: Dec 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 997  [ ؟ ]

moon15 will become famous soon enough

mad أداب الدعاء

Advertisement

 

الآداب الإسلامية
آداب الدعاء






في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لم ينزل المطر سنة، وكاد الناس أن يهلكوا، فجمع عمر الناس، وخرجوا إلى الصحراء، وطلب عمر من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو للمسلمين، فرفع العباس يديه إلى السماء وقال: اللهم هذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا
الغيث. فأنزل الله -عز وجل- المطر.
***
جاءت أم أنس بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تمسك يد ابنها أنس ليخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وطلبت منه أن يخصه بدعائه، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم أكثر ماله وولده) [متفق عليه] فعاش أنس حتى كثر ماله وولده، ورأى مائة من أولاده وأحفاده.
الدعاء هو طلب العفو والرحمة والمغفرة وقضاء الحاجات من الله، وهو من العبادات التي تُرْضي الله -عز وجل- فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) _[الترمذي] ثم قرأ قوله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60]. وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} [النمل: 62].
وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس شـيء أكرم على الله تعالى من الـدعاء) [الترمذي وأحمد].
وللدعاء آداب على كل مسلم أن يلتزم بها، منها:
اختيار وقت الدعاء: فهناك أوقات يستجاب فيها الدعاء، كشهر رمضان، ويوم عرفة، ويوم الجمعة، ووقت السَّحَر -آخر الليل- والأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، قال صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر). قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) [البخاري].
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضر شهر رمضان، قال: (إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر. من حُرمها فقد حُرِمَ الخير كله ولا يحرم خيره إلا محروم) [ابن ماجه]. وقال صلى الله عليه وسلم عن يوم الجمعة: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه) [متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك.. أنا الملك.. من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرله؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)
[
أبوداود والترمذي والنسائي وأحمد] وقال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا) [ابن عدي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا من الدعاء) [مسلم]. ومن أوقات إجابة الدعاء -أيضًا- عند مواجهة العدو، وعند نزول الغيث، وعند صياح الدِّيكة، وبعد الصلوات المكتوبات، وفي السجود
.
استقبال القبلة: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يصلي بالناس صلاة الاستسقاء، فجعل ظهره إلى الناس واستقبل القبلة، وظل يدعو الله.
[
متفق عليه].
رفع اليدين: عن عمر -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا رفع يديه. [الحاكم]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم حَيي كريم، يستحي أن يبسط العبد يديه إليه فيردهما صِفْرًا) [أبوداود والترمذي وابن ماجه].
الثناء على الله -سبحانه- والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: قال
سلمة بن الأكوع: ما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الدعاء إلا استفتحه (بسبحان ربي الأعلى العلي الوهاب) [أحمد].
وذات يوم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. فقال: (لقد سألتَ الله بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطي، وإذا دعي به أجاب) [أبوداود].
وعن فضالة بن عبيد قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَجِلتَ (تسرعتَ) أيها المصلي، إذا صليتَ فقعدتَ فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ علي، ثم ادعه) ثم صلى رجل آخر بعد ذلك؛ فحمد الله، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له صلى الله عليه وسلم: (أيها المصلي! ادع تجب) [أبوداود والترمذي والنسائي].
الإلحاح في الدعاء وتكراره ثلاثًا: قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: كان صلى الله عليه وسلم إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، وقال صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعْجَل. يقول: قد دعوتُ ربي فلم يستجب لي) [متفق عليه]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئتَ، اللهم ارحمني إن شئتَ. ليعزم المسألة فإنه لا مستكرِه له (أي يدعو الله وهو موقن أن الله سيقبل دعاءه. فالله هو القادر على كل شيء)
[
متفق عليه].
وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله-: لا يمنعنَّ أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإن الله أجاب دعاء شر الخلق إبليس -لعنه الله- إذ قال: {رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين. إلى يوم الوقت المعلوم
}
[
الحِجْر: 36-38].
خفض الصوت بالدعاء:قال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفية }
[
الأعراف: 55]. وقال صلى الله عليه وسلم للصحابة حينما رفعوا أصواتهم بالدعاء: (إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم) [مسلم].
الدعاء بما جاء في القرآن والسنة: فالأفضل للمسلم أن يدعو بما ورد في القرآن الكريم من أدعية كثيرة، مثل: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201].
ويدعو بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: (اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) [البخاري]. وقوله: (اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق) [النسائي].
عدم تكلف السجع في الدعاء: المسلم لا يتكلف السجع في الدعاء؛ لأن هذا مقام تضرع وخضوع، والتكلُّف لا يناسبه. قال ابن عباس -رضي الله عنه-: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه؛ فإني عهدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. [البخاري].
وقال بعض الصالحين: ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق.
الدعاء للنفس ثم الدعاء للغير: قال تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}
[
الحشر: 10] وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ
بنفسه. [الترمذي].
عدم الدعاء على النفس أو الأهل أو المال أو الولد: قال صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على
أموالكم) [مسلم].
الدعاء لأخيك بظهر الغيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل) [مسلم].
الدعاء لمن أحسن إليك: قال صلى الله عليه وسلم: (من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء) [الترمذي والنسائي]. وقال: (ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه (أعطوه مكافأة) فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه) [أبوداود والنسائي].
طلب الدعاء من الصالحين: المسلم يسأل إخوانه الدعاء، ولا سيما
الصالحون، فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن وقال: (أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسَنا) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. [الترمذي وابن ماجه].
عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم: قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدْعُ بإثم أو قطيعة رحم) [مسلم].
ذكر الله وطاعته والعمل الصالح: فالتقوى والحرص على الطاعات، وهجر المعاصي والمنكرات، والإسراع بالتوبة كل ذلك يجعل الدعاء أقرب إلى
القبول. قال تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27].
ويروى عن رب العزة سبحانه أنه قال في الحديث القدسي: (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) [الترمذي].
الحرص على الرزق الحلال: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم} [المؤمنون: 51].
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172]. ثم ذكر الرجلَ يطيل السفر؛ أشعث أغبر (طويل الشعر، غير نظيف الوجه) يمد يديه إلى السماء: يا رب..يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام، فأني (فكيف) يستجاب لذلك) [مسلم].
وسُئِلَ إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟
فقال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول ولم تتبعوا سنته، وعرفتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار ولم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان ولم تحاربوه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات ولم تعتبروا بها، وانتبهتم من نومكم فاشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم.
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 01-28-2007, 06:08 AM

______________

moon15 غير متواجد حالياً

 My Mood:

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــة: 3464
تاريــخ التسجيـل: Dec 2006
مكان الإقـــامـــة:
عدد المشاركات: 997  [ ؟ ]

moon15 will become famous soon enough

Trt5 أداب السفر

Advertisement

 


الآداب الإسلامية




آداب السفر


كان سعيد بن يسار مع عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- في سفر إلى مكة وكانا يسيران بالليل. فلما اقترب الفجر، نزل سعيد من على راحلته وصلى الوتر، ثم ركب وأدرك ابن عمر في الطريق. فسأله ابن عمر: أين كنت؟ قال: خشيت الفجر، فنزلت فأوترت. فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؟ فقال سعيد: بلى، والله. فقال ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير. [مسلم].
***
أمر الله -عز وجل- بالسياحة في الأرض، والنظر والاعتبار في آلائه ودقة صنعه وتَدَبُّرِ آثار الأمم السابقة. فقال تعالى: {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق } [العنكبوت: 20]. وقال: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [الأنعام: 11]. وقال: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 15]. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا) [أحمد].
وفي السفر فوائد كثيرة جمعها الشافعي في قوله


:
تَغَرَّبْ عن الأوطان في طلب العـلا
وسافر ففي الأسفار خمـس فـوائــد
تفرُّج همِّ، واكتســـاب معيشــة
وعـلم، وآداب، وصـحـــبــة ماجــد


وتتعدد أسباب سفر المسلم؛ فهو يسافر للحج والعمرة، أو لطلب العلم، أو للسعي وراء الرزق، أو لزيارة قريب أو صديق، وغير ذلك. ومن آداب المسلم في السفر:
النية الصالحة: المسلم يجعل من سفره قربة إلى الله باستحضار النية الصالحة، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه].
أن يكون السفر لما يحبه الله ويرضاه: قال صلى الله عليه وسلم: (ما من خارج من بيته إلا ببابه رايتان؛ راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله اتبعه الملك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته. وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته) [أحمد والطبراني].
الاستشارة والاستخارة قبل الخروج للسفر: المسلم يشاور إخوانه فيما ينوي عمله من أمور؛ قال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشو